Showing posts with label يوميات. Show all posts
Showing posts with label يوميات. Show all posts

Monday, April 6, 2015

فضفضة

تحياتي

عودة مرة اخري, , غيبة اجبارية  تسبب فيها احدهم لاسباب , اريده ان يعرف اني اعرفها  , وان دعتك قدرتك الي ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك , مشكور علي اي حال

كنت ايضا اتمني ان اكتب عن الانتخابات السودانية , والوضع السياسي الراهن , ولكني اكتشفت ان  الامر لايستحق  الانفعال به ,ولا التفاعل معه, انا حتي لم اعد اعرف ان كانت الانتخابات قد انتهت ام انها مستمرة ام لم تبدأ بعد, لقد زهجنا من عد الشهور التي لانفقة لنا فيها , عموما يمكن ان نقول ان:- ال

بشير سيفوز طبعا , وخلص الكلام 

  ليس من الضروري ان تشعر بانك مرحب بك في اي مكان جديد  سيما حين تكون سودانيا  وسط غابة من العرب,كن فقط  مستعدا   للعبة القط والفأر, و تمني ان يكون موقعك الجديد فرصة لبداية جديدة بلا فئران

اعجبني في مقال الاستاذ صلاح شعيب ( الاسلاميون والهوية السودانية) المنشور في الراكوبة ومواقع اخري بتاريخ يناير 26 2015  ان الكاتب كان منصفا فلم يلق باللوم كله في مسالة تخلفنا الثقافي علي الاسلاميين وحدهم فتأثير الثقافة المركزية الاسلاموعربية كان مؤثرا علي السودان كجزءمن الهامش العربي
وبالتالي كان انفعال الاسلام السياسي بهذه الثقافة طبيعيا ومتسقا مع توجه عام في بنية هذا المشروع

وقال الكاتب ايضا في شذرات بديعة تعودت اختيارها مما يكتب :-
(لإسلام السياسي الذي سعى إلى تحطيم هذه المشتركات لإحلالها بهوية ذات صبغة دينية عربية قد فشل في مسعاه وفقا لطبيعة النظرية)

وهذه الفقرة مهمة لأنو الكاتب هنا يعمد الي انتقاد الاسلام السياسي نفسه, وهذا شىء نادر في كتابات المثقفين المهمومين بمقاومة هذا المشروع, فغالب الكتاب مازال اسيرا لتكتيكات الكيزان البتحاول تربط بين الدين والاسلام السياسي وبالتالي يقع في مصيدة التكفير كل من انتقد الاسلام السياسي , فالتركيز علي فك الارتباط بين هذا وذاك مهم جدا لانه يحرر المثقف والتفكير ويجرد الكيزان 

وقال الاستاذ صلاح (أن غالب الاتباع للموروث العربي هو اتباع للسائد من الإنتاج الإبداعي مركزيا، وليس اتباعا للتيار الإبداعي الذي يحمل سمات نقدية، أو معاكسة، لتيارات الثقافة العربية المهيمنة رسميا، وجمعيا.)
وهذه الفقرة ايضا مهمة ليعلم الاخوة الكفار كم هم مكشوفون وبسطاء كأنهم في بيوت من زجاج
شكرا للكاتب اما الكيزان فندعوهم للانتحار جميع

فاصل ونعود, ابقوا معنا

Saturday, September 15, 2012

الشيطان



يمكنك ان تتنفس , ولكن بصعوبة,  والصيف حارق جدا, المدينة تبدو كما لوانها تمارس فعل اشتعال ذاتي  كلما  دقت نواقيس الوقت لتنعي رحيل الربيع , الرطوبة  فى صراع  مع عظام الناس , فاما ان تسكنها بوضع اليد او عنوة واقتدرا
التقيت وصديقى حامد فى المساء , وقررنا ن نخرج  قليلا علنا نصطاد بعض النسمات الهاربة  من هجير المدينة  فتنفسها, ثم دلفنا الي احد المتاجر الكبيرة, ما فاجئنا هناك اننا وجدنا الصين كلها هناك , والمتجر معروف بمعقولية اسعاره , وجودة بضائعه, لاشك انها بضائع من الدرجة الاولي,  فقد راقنا المكان والناس والاشياء, وبدأنا نتبضع مثل الآخرين, و حامد كان يتهيأ لعرسه قريبا
اعجبني احد اقمصة ارماني المقلدة تقليدا ممتازا, اخرجت قميصى  وجربته بسرعة , لم اشعر بان هناك حاجة للتوارى خلف  اى عمود  او داخل احدى الغرف, فانا رجل , ولن يظهر مني شىء ان اخرجت قميصى هنا
ارتفع فجأة صوت رجل من حيث لاحيث,:-
 هئولا العبيد المتخلفون, لايحترمون  اى احد!
كان يوجه الحديث لزوجته الحامل بشكل يتعمد معه ان يسمعنيه  وبشكل واضح, ثم اردف موجها لي الحديث
توجد اسر فى هذا المكان ايها  المتخلف الاخرق!
اردت ان اتوجه اليه مباشرة لاري ما مشكلته!, لكن حامد  امسك بي, تناوشنا قليلا , وتبادلنا بعض الشتائم السريعة ثم انصرف
بالقرب مني كان يقف رجل سوداني  كبير فى السن, نظر لي بشكل مباشر, ثم سالني, لماذا تركته؟ كان عليك ان تجعله يبتلع كلماته, نحن سودانيون, ولانقبل مثل هذه المعاملة ابدا!
كان الرجل غاضبا جدا,  ثم نظر الى مجموعة الاطفال الذين بصحبته , قبل ان يردف:-
 انت تهدم ماعلمته لاحفادى طوال عمرهم عن السوداني, اذهب اليه , ثم قال لى بشكل حاسم , الآآآآآن!
 وكانني لم اكن انا, وكأن هذا السوداني العجوز قد نومني مغناطيسيا, لقد وجدت نفسي انطلق فجأة  تلقاء الرجل, لالهب قفاه بكف  اثق تماما انه سيعاني التهابا منه , ولايام, فوجئي الفلسطينى الضخم بما حدث له, التفت الي ليرى من هذا الاحمق الذى تجرأ على رجل فى حجمه! كانت تلك هي اللحظة المناسبة لى لاعاجله بقبضة متكوره على وجهه, اطاحت قبضتى بالرجل بشكل فاجئنى شخصيا , فانكب على  حاملات البضائع التي تملأ المكان  ليدمرها تماما
لم تسعفن حكمة السنوات التي  علمتنى الا ابدأ شيئا لن استطيع اكماله ابدا,  ومثل هذه المشكلة واحدة من هذه الاشياء التى اتحدث عنها, لقد خار هذا الرجل كثور ,  قبل ان يتقدم باتجاهي  , ادركت حينها ان الرجل ان استطاع ان يمسك بي  ولو للحطة فهو لاشك قاتلي, فاتبعت استراتيحية الانقضاض السريع ثم التراجع, الرجل كان تقيلا, عاجزا عن مجاراتي تماما, ومع ذلك فقد امسك بي,
 فى تلك اللحظة تدخل صديقى حامد  , محاولا تعطيل يد الرجل, انتفض الرجل انتفاضة  مفاجئة اطاحت بنظارة حامد  التي لايرى من دونها شيئا,  لاحظت اضطرابه الشديد  وانا اتملص من الرجل الضخم, كنت حريصا على ان لا يدوس احد على نظارة حامد  فحولت مجرى الصراع بعيدا عن مكانها, كنت ارى النطارة بشكل واضح وكان هو منهمكا فى البحث عنها بالحاح وقد برك على ركبتيه
ابتعدت عن الرجل الذى كان شتاما من الدرجة الاولي, كان ملحا جدا على كوني عبد
وكنت بعد ان امسك بكلينا بعض العاملين  والزبائن  ارد عليه بانني حر, وان لي وطن, بعكسه تماما كفلسطينى متشرد, وكنت اوكد على منطقى القوى بضربة حذا ء على وجهه تماما  فقد احتجزني الجودية بالقرب من سلة ضخمة مليئة بالجزم الصينية الفاخرة
فى قرار عميق من نفسى اردت ان  ارضى بما انتهينا اليه,  فقد انتصرت حقيقة على هذا الرجل , وضربته امام  مجموعة من نساء اسرته وعلى راسهن زوجته الحامل, لكن  حامد الذى  عثر اخيرا على نطارته  كان غاضبا جدا ,وما ان وضعها حتي انطلق الي الرجل  ليوجه له لكمة  اكثر قوة من جميع لكماتى, لقد فوجئت شخصيا, اذ لم يكن  من هذا النوع  !, والحقيقة  , حتي انا لم اكن هكذا قبل اليوم, ,  افاق الرجل بسرعة وبدأ ينهال على حامد المسكين  بالكلمات وكأنه (رايباك )  وهو يجهز على  مصارع مبتدىء فى حلبات wwe
ثم همس  مصرى  فى اذني بسرعة,

(ابن الوسخة دا ازاى  يئولكو كدا,  بص احنا  يعم بعون الله هنمسكوه, وانتو بقي  طلعوا  ميتين ام اللى خلفوه !)
لم اكن راغبا فى  شىء بقدر تخليص حامد وهو يتلقي بنبل كل تلك الضربات  وانا ممسوك من قبل  الاجاويد المخلصين  فى تهدئتى , ولكن المصرى واحد اصدقائه لم يتركا لي فرصة للتفكير, لقد امسك كليهما بالرجل , ووجدت نفسى انطلق لاوجه له مجموعة من الكلمات  التي اسالت دمه  باريحية , بدأت اصوات النساء بالارتفاع, وعويل المراة   الحامل كان يزيد الرجل  الضخم  الحاحا فى القبض علي , وامام سرعتي ودقة تملصى  فقد اسقط فى يده تماما
حضر صاحب المحل, وخاض مع الفلسطينى جدالا لم اسمع منه شيئا,ولكنى فهمت ان  اعتراضه  كان على تدخل المصريين لصالحي, ثم  عندما جاء ني تحدث معي بشكل لم اكن اتوقعه, سيما وقد دمرنا تقريبا كل ما كان مرصوصا من بضائع فى  الطابق التانى من هذا المتجر الضخم الجميل!
-ارجو ان تتقبل اعتذارى على ماحدث, هذا الحقير نال مايستحقه, هذه العنصرية التي تحدث بها معكم ليست مقبولة ,  لو كنت ترغب فى تصعيد الامر واستدعاء الشرطة ساشهد لصالحك, بأمكانك ان تسجنه  لكن القانون الجديد هو ان اى خلاف بين وافدين يصل الى القضاء لابد ان يصدر حكم بعد انتهاءه بترحيل الطرفين, انا لا انصحك بالشرطة  ايها الزول
-لالا لا لا داع لهذا ابدا.  قال حامد
عندما خرجت من المحل, كان  الرجل السوداني الذى حرضني على المشكلة يبتسم مبسوطا,  وخيل لي وكأن قرنا شيطان يطلان من امام جبهته, لم ابادله الابتسام , وحين اقترب مني سارعت بالابتعاد عنه بسرعة

Saturday, August 11, 2012

دراما رمضان سخف الصنعة وجنون الواقع



عدد المسلسلات التلفزيونية العربية لهذا العام  يزيد على الاربعين.   سينتهي رمضان , وستتسمر القنوات فى اعادتها  الى الابد حتي يعود رمضان القادم بمسلسلات اخري, مسلسلات سخيفة تقدم  لصناعها ملايين الدولارات  التى يدفعها  باعة الزيت والسندوتشات   والعصائر والمياه الغازية فى اعلانات  المابين
ولانه من الصعب احتمال  هبل الآخرين بالنسبة لي,اتذكر اني تابعت مسلسل ليالى الحلمية كأخر مسلسل مصرى  كما تابعت مسلسل اسمه الجوارح قبل سنوات طويلة  , وشعرت وقتها ان هذه تجارب كانت مختلفة فى الدراما العربية  وتستحق
فى رمضان الحالي  قررت ان اتابع شيئا  من بين كل هذا الهدير  بسبب الفراغ  والغربة , واخترت
مسلسل عمر بن الخطاب , والذي اثار جدلا لكونه يجسد شخصيات الصحابة  مثل عمر وابو بكر وعثمان  وعلى رضى الله عنهم, وبعيدا عن الجدل الدينى حول الحكم الشرعي فى هذا الموضوع , ولكني اعتقد ان المسلسل به اخطا كبيره, فشخصية عمر  لم تكن محورية,  صحيح انه شبه راو للاحداث , ولكن الاحداث هى احداث السيره , وبدء الاسلام , وهى معروفة للجميع, يدرسها الاطفال فى الابتدائي , ولا جديد
اكبر الاخطاء التي وقع فيها المسلسل انه اختار شابا سوريا ابيض اللون   رغم ان المراحع تقول ان سيدنا عمر كان اسود اللون!, ضف الى ذلك  ان هذا الممثل بيبدو صوته حين يتحدث  منخفضا وكأنه يتحدث بصعوبة, بينما كان عمر جهور الصوت عاليه
المسلسل ايضا قدم صورة اقرب ماتكون الى  الصوره السائدة عند الشيعة حول شكل سيدنا على, (وهو اسود فى الواقع مثل عمر)

,لقد ظهر هو يشبه تماما اللوحات المتخيلة  والتي تباع فى بازارات ايران  باعتبارها صورة لسيدنا على, وهم يبيعون صور الحسن والحسين و, حتي النبي صلى الله عليه وسلم, وقد اثبت بعض الباحثين مؤخرا ان بعض هذه اللوحات هى صور  لمصور غربي مشهور اخذها لبعض الشواذ فى تونس القرن السابع  او الثامن عشر تقريبا
الشيعة ليست لديهم مشكلات فقهية حول تصوير الصحابة فى الدراما , هم يقدمون اعمالا درامية تظهر الانبياء انفسهم
عموما احب هنا ان اورد الدليل على ان سيدنا عمر  لم يكن ابيض البشره , وهو حديث  اورده بن منظور  صاحب  لسان العرب  فى باب الدال حول عمر بن الخطاب وقال :-
(فجاء رجل أدلم فاستأذن على النبي - صلى الله عليه وسلم - قيل : هو عمر بن الخطاب الخ) وهو حديث صحيح فى مسند احمد ورقمه 15158 يمكن الرجوع اليه هنا
اما علي بن ابى طالب كرم الله وجهه   فمعلوم وصفه من كتب السنة , وقد ذكر ذلك الهيثمى( 375-807هجرية) فى مجمع الزوائد ومنبع الفوائد فى الجزء التاسع فى معرض رده على احدى الروايات الضعيفة التى وردت فى تفسير القمى حول على بن ابى طالب
حيث نقل عن الواقدى رواية قال ان رواتها ثقات وتقول(وعن الواقدي قال: يقال كان علي بن أبى طالب آدم، ربعة، مسمناً، ضخم المنكبين، طويل اللحية، أصلع، عظيم البطن، غليظ العينين، أبيض الرأس واللحية ) والحديث رواه الطبراني ورجاله إلى الواقدي ثقات( كما ذكر الهيثمى)
اما صفة الادلم التي وردت حول سيدنا عمر بن الخطاب فوفقا لابن منطور تعني الرجل الاسود الطويل, واما الآدم التي وردت فى وصف سيدنا على فهي من الأديم والأدمة: السمرة.و الآدام من الناس: الأسمر
بقي ان اذكر ان الاخبار قد جاءت  قبل فتره ان مجموعة من الشيعة  قد اعلنوا انهم قد توصلوا الى استخراج الحمض النووى لسيدنا  على بن ابي طالب وانهم قد شرعوا فى استنساخ  نسخة منه لاعادته الي الحياة مرة اخرى ليحل مشكلات العالم , وهم جادون جدا فقد استعانوا بمجموعة من العلماء الغربيين , وهذا الامر يجد ترحيبا كبيرا من الاوساط الشيعية فى ايران , رغم ان احدا من السنة  لم يعلق بعد على الموضوع !
المسلسل التاني هو  مسلسل عادل امام فرقة ناجي عطا الله  وقد اخترته على اساس ان الرجل قامة  فنية وقد يقدم شيئا  جديدا بعد غيابه عن الشاشة الصغيره لاكثر من ثلاثين عاما, ولكن ماشاهدته كان مخيبا للامل فى مشاهدة  مختلفة , لقد بدا  لى عادل امام وكأنه يحاول تقديم اعتذار للشعب المصرى عن  مواقفه المخزية من الثورة المصرية,  فالمسلسل يفتقد للرؤية حول طبيعة الصراع العربي الاسرائيلى, يتعامل مع اليهود وكأنهم مجموعة من الاغبياء المعروضين للبيع , ويقدم العرب باعتبارهم اذكياء جدا  ويتميزون بالطيبة واللطف  وتكاد الوطنية تفيض من اعينهم
المسلسل سخيف عموما  ,   بطىء الايقاع, وتعمد فيه عادل امام حشر النكات والافيهات  بسماجة لم يكن لها داع, اضافة الى رغبة الرجل فى( تنجيم )  وابراز ابنه  على حساب بقية  الفرقة
من اسخف الاشياء ان يحاول المسلسل تحليل طبيعة الصراع بين الفصائل الفلسطينية  على اساس( ان دول واقعين مع دول , ودول مش بيحبو دول , وان دول لا مع دول ولا مع دول, لأن دول ضربوا دول , دول يسكتم؟) طبعا لا لادول سيسكتوا ولا المشاهدين سيتغاضوا عن لعنة أبو دول على ام دول































Sunday, February 26, 2012

اعتذار

اعتذر  للقلة التى تقرأنى من السودان عن الانقطاع عن المدونة, وطبعا لقرائى الكثر من من بقية دول العالم  خصوصا فى الجزائر وامريكا ومصر
الانقطاع  الطارىء بسبب احتراق الديسك المفاجىء اثر هجوم فيروسى  دمر الجهاز وقضى على كل ملفاتى, ضاعت منى   المحموعة القصصية  الوحيدة والتى انجزتها خلال العامين الماضيين, ولم يبق لدى الا القليل الذى نشرته على الانترنت,عشرات المقالات بعضها منشور لحسن الحظ, لكن الوجع الكبير كان فى ضياع روايتى حكاوى الغيبوبة التى  كنت انوى نشرها  ورقيا فى احدى دور النشر فى بيروت
ينتظرنى الكثير لاعمل على اعادة كتابة هذه الاعمال , اتمنى ان اوفق فى الانتهاء منها قريبا
ساحاول الاطلال على المدونة بين وقت ووقت
تقبلوا خالص التقدير

Saturday, September 24, 2011

الشباب السعودى ينشر الابتسامة


الحياة ليست بهذا التعقيد. على الاقل ليس بالنسبة للاخوة فى الخليج, فالفقر هناك يختلف  قليلا فى وطئته على المجتمع
ولكن العادات والتقاليد واللغة والهموم واحدة تقريبا, والانسان هو الانسان  هنا اوهنا ك او فى اى مكان
23سبتمبر  اليوم الوطنى للمملكة السعودية
اريد ان اقدم  تحية للشباب السعودى, الذى يقوم هذه الايام بحملة ترعاها احدى الشركات  لنشر الابتسامة!, اللزيز انو الشركة الممولة للحملة بتيع بطاطس محمرة للاطفال  هههههه, وواضح انها صرفت دم قلبها 
المهم
دى تحية   من شاب سودانى  لهم بمناسبة اليوم الوطنى للمملكة العربية السعودية,  امنياتنا لهذا الشعب  الكريم المضياف  بكل الخير والتقدم بعد مرور اكثر من ثمانين عاما على توحيد المملكة
واليكم القصة
بالامس كنت غارقا فى زحمة المرور  فى ساعة ذروة , الحقيقة انى اوشكت ان اترك  السيارة  فى وسط الطريق من شدة الانزعاج,  كادت سجائرى تنفذ, واعدت الاستماع الى  احد السيدهات  مرة اخرى كاملا والزحمة تجعل الغضب يتفاقم  وحر الخليج الذى لايرحم يجعلك  متحفزا, مستعدا لتبادل الشتائم الجميلة مع كل يتطوع بارسالها
فى تلك اللحظة  كان ثمة شاب يقترب منى  بثقة, شاب  صغير ووسيم  يحمل بعض الاوراق  ويضمها بيديه على صدره فى حرص ولكن المهم ان ابتسامة   كالسماء كانت تسبقه منطلقة من وجهه الجميل  باتجاهى مباشرة
فى البداية حسبت انه يرغب فى الهروب من الحر  قليلا معى  فيحصل على توصيلة  , لكنه مد لى يده باحدى الاوراق  فاذا هى حملة  ابتسم  المعروفة
( انظر فى وجه انسان عابس ومهموم وابتسم فانك تجعله يبتسم  تلقائيا) تقول الورقة
عندها فقط   ظبت نفسى متلبسا بالابتسام!,
(تذكر لحظات جميلة بينك واصدقاء اعزاء, زوجتك. اهلك) كلمات بسيطة  تقولها الورقة  وربما هذا مايجعلها تدخل الى القلب مباشرة,  ويبدو جهد الشباب فيها واضحا, والاخلاص ايضا بين وشديد الوضوح
(ابتسم لمن بجوارك فى المسجد)( وزع ملابسك القديمة  على المحتاجين)
الفكرة كما شرحها لى الشاب المحترم هى ان (الابتسامة  من شانها ان تصنع السلام بين الناس, وحين يتوفر السلام الاجتماعى فان هذا سيكون مدخلا جيدا لكثير من الخير  والانجازات لهذا المجتمع وفى مجالات كثيرة ومتعددة)
قلت وانا امد يدى بعلبة المناديل الى المجموعة التى  اهتمت بحوارى مع الشاب وتحلقت محيطة بنا فى وسط الطريق :- والله معقول , امنياتى لكم بالتوفيق, نحن نحتاج الى الابتسامة فى حياتنا, ونحنتاج ايضا ان نزرعها فى حيوات الاخرين
شكرا لكم
تقدم الطريق بسرعة  ربع كيلومتر فى الساعة تقريبا ثم توقف, فقمت بلزق  الورقة على زجاج السيارة اثناء ذلك ,  وقلت  فى نفسى (يعنى علقها لعل احد الغاضبين يقرأها فتكون قد اسهمت مع الشباب فى نشر الابتسامة)ثم شغلت نفسى بتأمل كلماتها البسيطه  الخالية من التنطع  , وكنت ابتسم
عندما فتح الطريق بعد حوالى نصف ساعة من هذا الحوار  ووصلت الى منزلى , اكتشفت انى علقت الورقة على زجاج سيارتى  بطريقة خاطئة, فالكتابة لن يستطيع ان يقرأها الا انا عندما اكون داخل السيارة,
  وهذه المرة ضحكت