Wednesday, August 1, 2012

تعليقات حول قضايا الثوره4


مدخل لابد منه
قلنا سابقا  ان الانقاذ لاتفهم  غير لغة القوة,  وان الجيش وكل الاجهزة  المسلحة هى اجهزة عقائدية  لايتصور ان تنضم الى الجماهير فى اى مرحلة من المراحل, وان دون تنحىي البشير خرط القتاد  , وان الحديث بالتالي عن ثورة سلمية  هو حديث رومانسي لا علاقة له بالواقع, وقد تحقق ايضا التوقع بأن ، النظام سيزيد معدلات قمع الثورة  باستمرار
الاخبار الآن تتوارد بأن بعضنا قد بدأ يتفهم هذا الحديث, فقد اعلن مؤخرا  عن تعطيل عدد ثلاث رباطة بواسطة مجموعة من الشباب فى منطقة اب روف , وهاهى جماعة من ابناء نيالا تعلن عن استعدادها لتطهير المدينة  منهم ردا على عنف النظام  الذى فتح النار على المتظاهرين فقتل ما لايقل عن تسعة
مرة اخرى ادين  و انضم الى  كل الذين استنكروا هذا العنف الاجرامى غير المبرر  على  الاهل فى نيالا  المعلمة , واحي  الاخوة  الذين انحازوا الى معاناة الشعب   والآن على الانقاذ ان تعرف ان العنف ليس حلا , لأن السلاح متوافر فى السودان   وان من أحذ بالسيف فبالسيف يؤخذ , وعل نفسها جنت براقش

كلام لابد من كتابته

نجاح الثورات ليست نتيجة متوقعة فى كل الظروف وألاوقات، لأنها ببساطة  انفجار مفاجئ قد يحدث في اى وقت و إن تأخرت

وليس معنى هذا  ان يكف الناس عن مراقبة الظروف الموضوعية التى تحتم  حدوث الثورة فى النهاية بغرض  انجاز المطلوب , ولكن عموما  غضب الناس بسبب القهر والظلم  و تفاقم المعاناة وانعدام الحرية  ليست شيئا مجانيا  سلبيا بقدر ماهو غضب خلاق ومنتج , فقد اثبتت التجربة ان وعي الناس يتزايد بمعدلات قياسية فى لحظات الغضب والانتفاض

 والثورات هى فعل جماهيرى يجب ان  تشارك فيه كل فئات الجماهير خصوصا  الفئات غير المسيسة  او المحايده التى تمثل قاعدة المجتمع , واغلب الثورات  فى العالم هى احداث اندلعت بشكل عفوى  غير مخطط له  حين  لم يعد  بوسع الذين لاعلاقة لهم بالسياسة  ان يصبروا  على تصاعد معدلات الغضب وسيادة الظلم فى المجتمع

حدث هذا فى الحالة  الحالة المصرية,  والثورة الفرنسية  لم  تبدأ  بسبب نشاط انصار  الجمهوريه ضد الملكيين  فقط ، ولكن لأن آلاف البشر من  أحياء فرنسا  اختاروا أن  ينضموا الى الثورة  ويزحفوا إلى القصر الملكي ليغيروا النظام

 ويمكن ان نقرأ شواهد مماثلة فى ثورات اخرى, لكن الفكرة هى ان الفعل او الحراك  الثورى عادة  يحقق  نتائج ثورية اعلى من المتوقع حين يحدث ,  وهو يحدث  بانضمام  الاغلبية الصامتة  من  الذين لم يفكروا من قبل في الخروج  إلى الشارع، العاطلين والعمال والموظفين  والمزارعين والكنداكات   والمهمشين  فى كافة القطاعات ،  فالمقصود هو ان الثورة  فعل يجب ان يشارك فيه  كل المجتمع  لأ ن شأن هذه المشاركة  ان تحقق الكثير  من النتائج

كلام لابد من قوله

ثورة يونيو الآخيره   التى اشعلها  ابتداء شباب الفيس والطلاب  لم يكن بوسعها  ان تسقط النظام لأن فعل المشاركة  المشار اليه  لم يحدث  على النحو المطلوب , ولكن المشاركة تتسع الآن , وكلما زاد انتشار المقاومة كلما اقتربنا من تحقيق الهدف

والهدف   يمكن ان يتحقق حين يتوصل الناس الى ان شروط معيشتهم  لم تعد  محتملة , وفى هذه الحالة اما ان يصابوا بالاحباط و يكتفوا بالتذمر دون الفعل ,  او ان يتحولوا الى جزء من الثورة عبر الخروج لتفجير هذا الغضب وألإحباط  كما حدث فى كل الثورات فى العالم  وفى السودان

الثورة الروسية  مثلا  بدأت بشكل عفوى  عندما أضربت عاملات النسيج، احتجاجا على  العمل مقابل أجور هزيلة لساعات طويلة ،  وعملن على اجبار الازواج على الاشتراك فى الثورة بضرب نوافذ مصانعهم  بكرات الثلج , هذا الحدث الصغير لو لم يستثمره الروس  بالانضمام  ومواصلة الثورة لما سمع احد بثورة 17اكتوبر  المجيده

الانضمام للثورة بطريقة من الطرق هو حق اصيل لكل صاحب مصلحة فى العدالة والحرية والكرامة والعيش الكريم , وهو حق الجميع , حتى ان القانون اتاح التدخل الانضمامى  فى خصومة مفتوحة بين طرفين ان توفرت للخصم المنضم مصلحة شخصية فى هذا الانضمام, والخصومة بين الثوار  والانقاذ هى قضية مفتوحة  , ولكل الشعب السودانى حق التدخل بالانضمام للثوار لتوافر المصلحة فى ايقاف القتل والموت والفقر الممنهج  الذى يمارس  عليه بشكل يومي

ملاحظات لابد من الاشاره اليها

 ان ميزة ماحدث فى هبة يونيو الحالية  فى انه عمل على كسر حاجز الخوف, فآله القمع الرهيبة التى  اعدتها الانقاذ لم تعد تخيف احدا, والذين لم يصابوا بالجنون بعد الافراج عنهم من الاعتقالات والتعذيب الرهيب  اعلن جلهم  انهم سيستمرون فى نهج الثورة

 وميزة ماحدث  ايضا فى انه اثبت صحة المقولة  التى اشرت لها سابقا من أن الاوقات الاستثنائية لها دور كبير فى تحقيق  زيادة  نوعية فى معدلات وعى الجماهير  بضرورة الثورة   من اجل حياة معقولة

, والميزه الثالثة فيما حدث هو ان هذا الحراك كشف عمق الازمة التى يعيشها النظام باعتبارها ازمة مرتبطة بالبنية الفكرية والأيدلوجية  التى يتبناها   بشكل  لايمكن تبريره, فسياسة التحرير ,  ورفع الدعم , وعدم الرغبة فى استرجاع الاموال المنهوبة  بشكل يقنع الجماهير ان هناك رغبة فى محاربة الفساد والضرائب بكافة أشكالها وعدم دعم الانتاج الزراعى والصناعى  لتشجيع الصادر والذى سيوفر بالضرورة  العملة الحرة ,   وضياع قومية المؤسسات , والتفريط فى السيادة الوطنية والاستثمارات الاجنبية الغريبة التى يتملك فيها الاجانب  اراضى الشعب السودانى كلها تمثل ذات السياسات التى ادت الى مفاقمة حالة الفشل القائمة دون اى افق  او بصيرة للخروج من هذا النفق بسياسات  بديلة لصالح ألناس ناهيك عن  انهيار الخدمات الاجتماعية من صحة  وتعليم

 الانبياء الكذبة

اهم مايمكن ملاحظته ايضا ان الحراك الثورى الاخير  كشف عن وجود تيار  تصالحى متخاذل   مستعد دائما للتفاوض مع النظام.  وهذه مشكلتنا كشعب مع محترفى السياسة , فهى بالنسبة لهم مجرد عمل يومى, يمكن مواجهة الصعاب فيه  مهما كانت ضاغطة على الجماهير بطريقة رزق اليوم باليوم,بغرض تحقيق مصالحهم الضيقة , وخطورة الاصلاحيين فى انهم يبطئون  حركة الجماهير ويكسرون احساس الناس بالثورة كما قال احد المعلمين الثوريين ,انهم يصلون بالثورة دائما إلى نقطة حرجة، أما أن تتقدم عندها أو أن تتراجع منها , والتراجع يعني بقاء النظام  بشكل أشد سوءا  وأكثر وحشية مما كان , فلنحذرهم اذن لأنهم الانبياء الكذبة ومن ثمارهم تعرفونهم

 ندعوهم للانتحار جميعا




No comments:

Post a Comment