Tuesday, November 29, 2011

كلام جواسيس .. السودان و منطقة الجزاء





المتأمل فى علاقات السودان بالولايات المتحدة الامريكية  يمكنه ان يدرك  ان الانقاذ  كنز استراتيجى  للامريكان بسبب الدعم الذى وفرته الاستخبارت الامريكية  منذ وقت مبكر!!
ففى مقال قديم لجيف ستا ن فى الواشنطن بوست  على  زاويته الشهيرة بعنوان كلام جواسيس يضع ستان جملة ملاحظات يمكن ان تستنج منها التالى
امريكا  تتحرك وفقا لقنوات  قد تبدو مختلفة لكنها فى النهاية تصب كلها فى تحقيق اهداف السياسة, والسياسة الرسمية للولايات المتحدة تجاه السودان يمكن اختصارها  ضمن نقاط,
1.      التصنيف بانه دولة راعية للارهاب وفقا لقائمة رسمية حكومية, فهذه النقطة تمثل جهد الادارة الامريكية فى التعامل معنا, وهى نقطة تتعامل معا وفقا لقناة الخارحية الامريكية,

2.      النقطة الثانية هى موقف الولايات المتحدة من قضايا التطهير العرقى فى دارفور,  تبنى قرار الامم المتحدة بتحريك دعوى محكمة الجزاء الدولية ضد الرئيس البشير, وهذه قناة مختلفة تتحرك فى اطارها مؤسسة الرئاسة   وبعض جماعات الضغط,
ورغم ان الولايات المتحدة ليست موقعة على ميثاق المحكمة الا ان قرارات الامم المتحدة وفقا للنظام القانونى الامريكى  هو جزء من منظومة القانون  الداخلى للولايات المتحدة, مايجعل  قرار القبض على الرئيس البشير ايضا احد الشؤون الامريكية
لكن جيف ستان  فى مقاله هنا يتحدث عن المخابرات كقناه  وكيف حاول الامريكان كحكومة استغلالها للتأثير على الانقاذ فى مجالات حقوق الانسان وسيادة القانون
يشبه الكاتب حالة التعاون القائمة بين السودان والمخابرات الامريكية باحوال الحرب الباردة بينهم والروس  قبل سقوط الجدار حيين استخدمت الادارات الامريكية نفس المنطق ( بتاع حقوق الانسان ) فى التعاون الذى  سمح لوكالة الاستخبارت الامريكية  بتكوين علاقات مع اسوأ منتهكى حقوق الانسان فى العالم  من جنوب افريقيا  الى الارجنتين , شيلى وغواتيمالا  بحجة ان هذا كان ضروريا  للقتال ضد الاتحاد السوفيتى
 صحافة الجمهوريين عالية الصوت جدا فى عداءها للانقاذ  لاحظت فى مقال قبل عدة ايام  كيف ان الادارة الامريكية ليست راغبة  فى دعم او تأكيد الاخبار التى تتحدث عن مقابر جماعية فى كادوقلى  بحجة انهم ليسو متأكدين من تقارير مراقبى بعثة الامم المتحدة فى جبال النوبة!
 دانييل جون  الكاتب فى النيو رببليكا كتب هنا  مهاجما البشير بشدة  وصلت الى تشبيهه بهتلر شخصيا  ثم انتقد اوباما بقوة لان الاخير على قوله(الذى نصب نفسه بطلا لحماية الابرياء  لم يندد  به ( اى البشير) بشكل قاطع  ,بل انه لم يكن مؤيدا لمسألة اتهام البشير بواسطة محكمة الجنايات الدولية , بل ان اوباما  لم يعلن بشكل مدو ان البشير باعتباره قاتلا  لايمتلك اى شرعية للحكم, ولم يسبق له ان حذره من اى عواقب وخيمة  فى حالة تجدد اعمال القتل التى يمارسها البشير)
السبب هو كما يلاحظ جيف ستان مقدار الشراكة   والدعم العالى الذى توفره المخابرات الامريكية للانقاذ, وهو تحالف  قديم كما يقول جيف ستان فعلى لسان مصدره( احد الضباط فى المخابرات ) الذى اخبره :-
(انه برغم سياسة امريكا حول السودان الا ان الوكالة  ظلت  تمارس عملها فى تجنيد وتدريب السودانيين  دائما  باسم محاربة الارهاب ثم يقول ان هناك عمليات مشتركة  باسم الحرب الطويلة ., وكل ذلك بدأ فى  وقت مبكر جدا بعد الايام الاولى التى اعقبت هجوم القاعدة  على مركزالتجارة الدولى فى 11 /9 )انتهى كلام الضابط الامريكى
 لكن جيف ستان يضيف بان (اخرون يقولون ان التعاون قد بدأ فى سنة 1990) ثم يوضح
نقلا عن مصدر آخر( يرفض ذكر اسمه )يقول ستان  ان العلاقات بين الامن السودانى والمخابرات الامريكية استمرت حتى  ابان الفترة التى اغلقت فيها السفارة  الامريكية فى الخرطوم لفتره بسيطة فى اواخر 1990 وان السودانيين كانوا  يمثلون شريكا استتثائيا  ضد اهداف ارهابية!!
فى سنة2005 كان العميل  بورتر غوس  هو مسؤول الاتصال مع السيد صلاح قوش رئيس المخابرات السابق , كان بورترغوس هو من اشرف على نقل السيد  صلاح قوش  الى الولايات المتحدة عبر طائرة خاصة من الخرطوم  ليتفاوض مع لانغلى   حول  قضايا الشراكة السرية بين البلدين, فى ظل اصوات كبيرة  بالادارة الامريكية طالبت بالقبض عليه  اثناء المفاوضات باعتباره احد مجرمى  الحرب, لكن قوش عاد بطائرة خاصة اخرى بعد اربعة ايام  من المفاوضات (المثمرة)!
يقول ستان انه فى يوليو من العام 2010 نوهت منظمة العفو الدولية  عن ان اجهزة الامن  السودانية  تقوم بتنفيذ حملة  وحشية من القتل والتعذيب والاعتقال التعسفى  والترهيب النفسى والجسدى  ضد المعارضين ومنتقدى الحكومة بما فى ذلك الضرب بالخراطيم  والصدمات الكهربية  والحرمان من النوم  والركل   وووالخ
ومع ذلك فان جورج ليتل المتحدث باسم المخابرات الامريكية رفض التعليق على ذلك بحجة ان هناك قاعدة تمنع الحديث عن العمل الاستخبارى  مع الاجهزة الاجنبية , سيما فى ظل وجود تحديات كبيره ذات صلة بالارهاب  فى شرق افريقيا  وضرورة توافر القدرة على العمل فى شراكة مع دول المنطقة لتعطيل  شبكات ارهابية(( محتملة))
اهم مايحاول جيف ستان ان يطرحه هو ان يؤكد على مفهوم القنوات المختلفة  التى تنتهجها الادارة الامريكية فى التعامل مع السودان بكل هذه الزرائعية  سيما وهو يقرر  ان  الادراة الامريكية اخفت دائما خلافاتها الحادة حول مايجب القيام به تجاه السودان, والسبب هو  الدعم الذى توفره له المؤسسة الاستخبارية  هناك
لينتهى الى احد كبار المستشارين  فى الادراة الامريكية وهو يعلق تعليقا مثيرا على الامر  حيث يقول:-
 ( الجميع يعرف مايجرى فى السودان نحن لسنا عمى , سنسحب القابس فقط اذا خرج السودانيون عن منطقة الجزاء)
_________________________

تحديث









الخرطوم 4 ديسمبر 2011 — أكد مبعوث الرئيس باراك أوباما إلى السودان برنستون ليمان أن انتقال حالة الربيع العربي الراهنة الي السودان ليس من أجندة الادارة الامريكية.
وقال " لا نريد إسقاط النظام، ولا تغييره بل نريد إصلاحه بإجراءات دستورية ديمقراطية".
وأضاف ليمان في مقابلة نشرتها جريدة الشرق الأوسط امس " نريد الحرية والديمقراطية في السودان، ولكن ليس بالضرورة عن طريق «ربيع العرب». وتابع "ليس في مصلحتنا إسقاط النظام في السودان وزيادة المشاكل تكفينا المشاكل الحالية، مصلحتنا هي تطوير النظام ديمقراطيا ومصلحتنا الآن هي الاستقرار في السودان وفي جنوب السودان" .
وعن احتمال رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب الأميركية بعد فصل الجنوب، قال ليمان إن ذلك يعتمد على جهود الرئيس عمر البشير لحل القضايا العالقة مع الجنوب وفي ثلاث مناطق في الشمال هي دارفور، وجنوب كردفان، والنيل الأزرق.
ونفى أن تكون الحكومة الأميركية "تنقل مرمى الكرة كلما اقتربت منه حكومة البشير"، وقال إن العكس هو الصحيح "كلما اقتربنا من تحسين علاقتنا مع حكومة السودان، تخلق الحكومة مشكلة جديدة".
وشدد علي معارضة واشنطن لأي عمل عسكري ضد حكومة السودان ، وقال ان بلاده تري أن ذلك إثارة لمزيد من الحروب والمشاكل، و يهدد كيان ووحدة السودان، ويمكن أن ينتقل إلى الجنوب، ويهدد كيانه ووحدته.
وأضاف " لهذا نحن حريصون على وحدة السودان (الشمالي)،وندعو كل الأطراف إلى العمل لتحقيق ذلك سلميا" .
وأكد ان بلاده أبلغت تحالف الحركات المسلحة في دارفور والحركة الشعبية لتحرير السودان الذي يسعى لإسقاط حكومة البشير بالقوة بإن عليهم تقديم برامج سياسية لإصلاح السودان بواسطة طرق دستورية وديمقراطية.
وقال "قلنا لهم إن عبارات مثل «إسقاط النظام بالقوة» و«الجنوب الجديد في الشمال» لا تساعد وسألناهم: كيف تتوقعون من حكومة الخرطوم التفاوض معكم وأنتم تريدون إسقاطها بالقوة؟ .
وكانت وفود من الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة ياسر عرمان وحركتي العدل والمساواة وحركة تحرير السودان جناح مناوي زارت واشنطن مؤخرا خلال الأشهر الأخيرة طالبة مؤازرتها لهم في الإطاحة بنظام البشير.











4 comments:

  1. قضية في غاية الاهمية..العلاقة بين السودان و امريكا.. قد تكون متذذبة كما يظهر لعموم الناس و لكنها مستمرة و في ظل هذه الحكومة ستواصل في خدمة مصالحها الشخصية اولاٌ و اخيراٌ

    ReplyDelete
  2. Helo, my friend Osama!
    I love your work. Great space and good postings. Have a nice week.

    ReplyDelete
  3. مرحبا بك اخ وائل
    شكرا لمرورك
    وكل الامنيات ان تكون قد تماثلت للشفاء

    ReplyDelete
  4. hello david
    thank you friend
    my respect

    ReplyDelete